السيد محمد الصدر
54
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )
كرد فعل للتقييد الذي عاشوه خلال عصر ( ستالين ) ؛ تلك الحركة التي فسحت فرصة جديدة للماركسيين في أن يوضحوا ويفسروا الماركسية من جديد . العامل الثاني : ظروف النقد اللاذع والايرادات الفلسفية والتاريخية والاجتماعية التي أوردت على الفكر الرسمي ، الماركسي - اللينيني ، من قبل المفكرين الاسلاميين والأوروبيين الرأسماليين . . . بحيث اتضح للرأي العام بكل جلاء زيف هذا التكوين النظري ، وثبت للشيوعيين استحالة بقاء هذا التكوين على أهميته وهيبته في الأذهان من دون إصلاح ورتوش . ومن هنا تحركت عدد من الأقلام لعرض الماركسية من جديد ، بشكل يدعم ورود تلك الانتقادات عليه . وسمح هؤلاء المفكرون لأنفسهم الطعن بماركس وانجلز بصفتهما برجوازيين ! ! ! . . . وبصفتهما ذوي تجارب قديمة ! ! وبصفتهما ذوي تنبؤات فاشلة ( بحدوث الثورة الاشتراكية في فرنسا وانكلترا ) ! . . وبصفتهما قابلين للخطأ والنقاش على أي حال . كما سمح هؤلاء المفكرون أن يناقشوا الأفكار الأساسية للماركسية ، فضلا عن التفاصيل . . . ففي الديالكتيك : لا يتضمن الشيء لنقيضه ، وإنما توجد له ذاتيا عوامل الفناء . وفي المادية التاريخية أكدوا على انقسام المجتمع إلى أكثر من طبقتين . . . وانه لا ضرورة على مرور البلد بجميع مراحل هذه النظرية . . . وفي جانب الضرورة التاريخية : أكدوا على وجود حرية التصرف للفرد إلى حد كبير ، وان الحرية لا تنافي الضرورة . وفي جانب الاقتصاد ، قالوا : إن الرأسمالية التي عرفها ماركس ، هي الرأسمالية البدائية . . . وهناك رأسماليات لم يلتفت لها ماركس ! ! يكون آخرها مرحلة ( الإمبريالية ) . . . إلى غير ذلك مما قالوه . . . وسنسمع الكثير من ذلك خلال مناقشاتنا الآتية . بعد هذه الجولة التاريخية السريعة في الفكر الماركسي ، يتضح ما نريد أن نقوله في هذه النقطة الثانية . . . فإن هذه الخلافات بين المفكرين الماركسيين تعطي نتيجة واضحة ، وهي وجود درجة من الغموض والتشويش في تحديد ( الفكر الماركسي ) . . . بحيث لو عرضت الماركسية على شكل